• FaceBook
  • Twitter
  • rss




تحليل فني للديربي.. كيف شاهدنا الكلاسيكو الأسباني مرةً أخرى على ملعب الجوهرة

PhotoGrid_1448326989532

هاي كورة – منتصف الملعب أصبح يعيش أزهى عصوره في عالم كرة القدم، فهو كان على مر الأزمنة الخط الأبرز في أي مباراة وفي أي تشكيلة لأي فريق، فإذا إمتلكت منتصف الملعب فجهز نفسك للتهنئة من قبل الجميع على فوزك للمباراة.

 

يوم السبت 21 نوفمبر 2015، نادي ريال مدريد يخسر برباعية نظيفة على أرضه ووسط جماهيره بسنتياجو بيرنابيو أمام غريمه التقليدي وجاره اللدود نادي برشلونة، في الكلاسيكو الأسباني.

 

يوم الأحد 22 نوفمبر 2015، نادي الاتحاد يخسر بثلاثية نظيفة على أرضه ووسط جماهيره بالجوهرة المشعة أمام غريمه التقليدي وجاره اللدود النادي الأهلي، في ديربي جدة.

 

من تابع اللقاءين، فسيكون على تمام التأكد أن سبب خسارة أصحاب الأرض -ريال مدريد والإتحاد- واحدة، وهي خسارة منتصف الملعب أمام الخصم الذي كان على العكس تماماً وسيطر عليه إن لم يكن قام بإحتلاله طوال الـ90 دقيقة.

 

ملحوظة .. إذا أردت التسجيل والفوز بالمباراة، فعليك أن تمتلك الكرة أولاً لبناء الهجمة.

 

فإذا ذهبنا للكلاسيكو السعودي وديربي جدة، فسنجد أن المدير الفني لنادي الاتحاد المُقال من منصبه، لازلو بولوني كان في ورطة فعلياً قبل المباراة، فأبرز لاعبو خط الوسط أصبحوا غير موجودين، أحمد عسيري موقوف .. جمال باجندوح مُصاب .. عبد الفتاح عسيري سيلعب بقدم واحدة بعد عودته المتسرعة من الإصابة.

 

ملحوظة .. اللاعب عبد الفتاح عسيري عاودته الإصابة مرةً أخرى بعد مشاركته بالديربي.

 

ملحوظة أخرى .. المدرب بولوني لعب بثلاثة لاعبين في منتصف -قلب- الملعب بمباراة الإتي أمام الهلال والتي فاز بها برباعية مقابل ثلاثة أهداف.

 

لم يكن أمام بولوني -الذي لم يبذل جهداً للتفكير في الخروج من ذلك المأزق- إلا أن يلعب بخطته العادية -العادية تماماً-، ففي قلب الوسط يلعب بمونتاري الحاضر الغائب مع الإتي، ومحمد أبو سبعان الذي كنا نسمع اسمه من معلق المباراة عن طريق الصدفة، وأمامهم ثلاثي لم يجد الدعم من الخلف فرفعوا الراية البيضاء مبكراً، إلا اللاعب فهد المولد الذي حاول الإجتهاد قدر المستطاع، فكانت النتيجة أن الاتحاد لم يقم سوى بهجمة وحيدة على الحارس ياسر المسيليم طوال الشوط الأول.

 

وفي الشوط الثاني، دخل لاعبو الاتحاد بالروح المعنوية المرتفعة فقط لتعويض النتيجة .. سيطروا على نصف عمر الشوط .. هجمات لا تتوقف على المسيليم .. وركلة جزاء غير محتسبة للمولد، إلى أن نجح النادي الأهلاوي في إمتصاص تلك الروح، ومعاقبة الإتي عليها بالهدف الثالث.

 

في المقابل كان النادي الأهلي في أحد أبرز أيامه، من حيث التوفيق، وتركيز اللاعبين، وذكاء المدير الفني السويسري كريستيان جروس، الذي يعتمد في طريقة لعبه دائماً على عدم فقدان منتصف الملعب مهما كانت الظروف وهي أحد أبرز العوامل في عدم خسارة الفريق 41 مباراة توالياً.

 

وليد باخشوين، أمامه تيسير الجاسم وحسين المقهوي، وعلى الأجنحة لاعبان ينضما للهجوم، وهما إسلام سراج، وسلمان المؤشر، وظهيرين في الدفاع لا يتوانا عن الجري، وهما محمد عبد الشافي وعلى الزبيدي، الذي رأيناه ينفرد بمرمى الحارس فواز القرني في الدقيقة 88 ليسجل الهدف الثالث.

 

من خلال قراءتك للمقطع السابق، ستجد في خيالك ملعباً ملئياً بالسرعة، ولاعبين لا يتوقفا عن الحركة، وأن الفريق الأهلاوي دخل المباراة بـ22 لاعباً وليس 11.

 

كل تلك العوامل جعلت المباراة تنتهي بتلك الطريقة، التي تُشبه تماماً عوامل خسارة الريال لمباراة البرسا، وكأن المدير الفني للإتي، بولوني لم يشاهد أحد أهم مباريات كرة القدم بالموسم، وخلد للنوم مبكراً للتركيز في اليوم التالي لوضع التكتيك المناسب لمباراة فريقه أمام الأهلي.


التعليقات مغلقة.

جميع الحقوق محفوظة لـ هاي كورة – النسخة السعودية © 2018
47